صلاح أبي القاسم

61

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ 1 ظ ] الحمد للّه على إقامة اللسان ، كما أحمده على الهداية والإحسان . وأشهد أن لا إله إلا اللّه الملك الديان ؛ شهادة توافق فيها السرّ والإعلان ، والقلب واللسان ، وأرجو بها منّة الغفران ، وأستجير بها من عذاب النيران ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى من عدنان ، أرسله إلى جميع الإنس والجان ، صلّى اللّه عليه وعلى آله ما اختلف الملوان « 1 » وبعد : فإنه قرأ عليّ جماعة من الإخوان كافية ابن الحاجب وكان الإلقاء حينئذ أكثره الشرح المسمى بالبرود الضافية والعقود الصافية لوالدنا وشيخنا العلامة الحبر الصمصامة طود العلم ومعدن التقى والحلم الجمالي ، جمال الدين سليل الأئمة الهادين ، أبي الحسن علي بن محمد القاسم الهادوي « 2 » ، شيد اللّه مجده ، وجدد سعده ، وهو أجل الشروح قدرا وأشهرها ذكرا ، وكنت ألتقط لهم بعض فرائده المتناثرة ، وأختصر لهم من فوائده المتكاثرة ، فسألوني تسطير ذلك لأجل الاختصار ، وتوسطه بين الإقلال والإكثار ، فأجبتهم سائلا متضرعا إلى الملك الجليل ، متوسلا متشفعا بالنبي والتنزيل أن يرزقنا العلم والعمل ، ويجنبنا غر الخطأ والزلل ، وسميته بالنجم الثاقب على كافية ابن الحاجب .

--> ( 1 ) الملوان : هما الليل والنهار ، وقيل الملوان : طرفا النهار - وقيل هو من ( ملو ) كما قال ابن سيده وليس من ملي ، ينظر اللسان مادة ( ملا ) ، 6 / 4273 . ( 2 ) وقد نسبه في التقريظ إلى الهادي وهي صحيحه .